هل يُسمح بالكذب لحماية مشاعر الآخرين؟
هل سبق أن قال لك أحد بأنه سيصل خلال خمس دقائق، بينما مرّر ربع ساعة ولم يظهر بعد؟ وعندما وصل أخيرًا، وقلت له بهدوء: "لا بأس، أنا لم أكن أنتظر"، مع أنك كنت تتأفف من التأخير؟ هذه النوعية من الأكاذيب الصغيرة تحدث يوميًا في محادثاتنا العادية، وغالبًا ما تكون وسيلة لتجنب الجدال أو جرح المشاعر.
الكثير من خبراء السلوك يرون أن هذا النوع من الكذب، المعروف بـ"الكذب الاجتماعي"، مقبول إلى حدٍ ما، خاصة عندما يكون الهدف هو الحفاظ على الودّ وتجنب التوتر غير الضروري. فمثلاً، قول "لا بأس، أنا لست غاضبًا لأنك تأخرت 40 دقيقة" قد لا يكون دقيقًا، لكنه يُجنب الحوار توترًا صغيرًا قد يفسد الأجواء.
لكن الشيء المهم هو الاعتدال. هذه الأكاذيب قد تكون مفيدة أحيانًا، لكن الاعتماد عليها باستمرار قد يخلق علاقة غير صريحة. في النهاية، الصدق مهم، لكن التعاطف واللباقة أهم.
كما يشير موقع جامعة روشستر الطبية، فالأكاذيب الصغيرة التي تُقال بنية حسنة لا تُعدّ خيانة، بل جزء من قواعد السلوك الاجتماعي التي تساعدنا على التعايش بهدوء. المفتاح هو الموازنة بين الصراحة والاحترام.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.