الله تعالى: وجودٌ حقيقي، ليس مطلقًا فلسفيًا

الله سبحانه وتعالى ليس مجرد فكرة مطلقة أو مفهوم فلسفي، كما يصوره بعض الملاحدة أو الفلاسفة، بل هو وجودٌ حقيقي في الخارج، قائم بذاته، مستقل عن كل شيء، بينما كل المخلوقات تعتمد عليه في وجودها.

الله جل جلاله ليس كمثله شيء، ولا يشابه مخلوقاته، بل هو بائن عن خلقه، عالٍ عليهم بذاته ومقامه، كما نصت على ذلك النصوص الشرعية الصحيحة. وهو سبحانه لا يشبهه شيء في صفاته ولا في ذاته، ومع ذلك أخبرنا عن نفسه بصفات عظيمة، كمحبته ورضاه وسخطه وغضبه، وكلها صفات كمال، تليق بجلاله.

ليس في ذلك تغيّر أو حركة كما يظنّ الجاهلون، بل هي صفات تدل على حكمته وتدبيره، فلا غضب يُوقعه في اضطراب، ولا رضا يُفقده تماسكه، بل هو الله القائم بأسمائه وصفاته من غير تأثر أو تبدّل.

الاستواء على العرش ليس كاستواء المخلوقين، ولا يُحمل على المجاز، بل يُؤخذ على ظاهره مع التسليم، دون تكييف أو تمثيل، كما أرشدنا أهل السنة والجماعة. فالله عالٍ على عرشه، حيٌّ قيوم، موصوف بما وصف به نفسه، من غير تشبه أو قياس على خلقه.

إذًا، المؤمن لا يضيّع عقيدته في تعقيدات الفلسفة، بل ي.Accept ما جاء في الكتاب والسنة بفهم salaf الصالح، ويبقى على يقين أن الله ليس مطلقًا مجرّدًا، بل هو الحق المبين، القائل: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة