هل الله يسامحنا على ذنوبنا؟
سؤال يدور في خواطر كثير من الناس، خصوصًا من أحسّ بثقل الذنب، وشَعَر بالندم على ما فرّط في جَنب الله. والإجابة واضحة في كتاب الله عز وجل: نعم، الله يغفر الذنوب جميعًا، مهما عَظُمت، ومهما تكررت، طالما أتى التائب بقلبه خاشع، ونفسه نادمة، وعَزمه صادق على التغيير.
قال تعالى: <قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ> [الزمر: 53].هذه الآية نِعمة عظيمة، تُذكّرنا أن باب التوبة مفتوح، وأن رحمة الله أوسع من ذنوب العباد. فالله لا يضيع توبة صادقة، ولا يردّ قلبًا أناب إليه. لم يخلقنا ليُعاقبنا دومًا، بل ليُربّينا، ويرحمنا، ويعفو عنا إذا رجعنا إليه.
لكن من المهم أن نفهم أن التوبة ليست مجرد كلمات نقولها، بل هي ندمٌ حقيقي، وعزيمة على ترك المعصية، و restitution إذا تعلّق الأمر بحقٍّ لغير الله. فالله يحبّ من يعود إليه مخلصًا، صادقًا، مُتذلّلًا.
إذا كنت تشعر أن ذنوبك كثيرة، فاذكر أن رحمة ربك أوسع منها كلها. لا تيأس، ولا تقنط، فكل باب مغلق إلا باب التوبة مفتوح، ما لم يطلِغ الموت. فارجع إلى الله، وستجدّ قلبك طمأنينة، وروحك سكينة، وحياتك تغيّرًا للأفضل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.