هل الله يسامحني إذا سرقت؟
سؤال يحمل في طياته ندوب القلب وثقل الندم، ويطرحه من أخطأ ظناً أنه فقد الأمل. والإجابة تحمل رحمة واسعة، فالله –تعالى– غفور رحيم، يقبل التوبة من عباده مهما عظم الذنب، طالما كانت القلوب خاشعة، والنية صادقة في الإصلاح.
قال الله تعالى في سورة المائدة: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. هذه الآية نبض أمل لكل من أخطأ، ومنها نتعلم أن التوبة الصادقة تمحو الماضي، لكن بشرطين أساسيين: الندم على ما فات، والعزم الجاد على ترك الذنب والإصلاح往后.
ومن المهم أن ندرك –كما أشار ابن كثير رحمه الله– أن توبة الله على العبد تكون عندما يعود إليه真心ًا، لكن حقوق الناس لا تسقط بالتوبة وحدها. فالسارق، مثلاً، لا بد أن يرد المال إلى صاحبه أو يستأذنه إن لم يقدر على الرد، لأن حقوق العباد لا تُكَفَّر إلا بالعفو أو الإرجاع.
إذا سرقت وندمت، فالطريق لا يزال مفتوحًا. أدر وجهك نحو الله، قل: "يا رب، تبت إليك"، ثم اجعل خطوتك التالية نحو إصلاح ما أفسدته. قد يكون الطريق صعباً، لكن رحمة الله أوسع من كل ذنب، ما دمت تسعى إليها بقلب صادق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.