هل يغفر الله الظلم إذا تُبت عنه؟

الظلم من أخطر الذنوب، لكن الله –سبحانه وتعالى– رحيم وغفور، يقبل التوبة من عباده مهما عظمت ذنوبهم، شرط أن يندم العبد على فعله، ويعزم على عدم العودة إليه.

أوضح أمين الفتوى الشيخ شوقي علام أن من ظلم شخصًا، سواء بقول أو فعل أو أخذ ماله دون حق، فعليه أمران أساسيان حتى تُقبل توبته: أولًا، أن يتوب إلى الله ويسأله المغفرة، وثانيًا أن يرد الظلم إلى صاحبه. فالتوبة لله لا تكفي وحدها إذا كان هناك حق لغيره.

فإن كان الظلم ماليًا، كأن يكون قد سب أو سرق أو ظلم في عمل أو صفقة، فعليه أن يُعيد الحق لصاحبها، أو يطلب منه العفو. وإن كان الشخص مفقودًا أو لم يعد موجودًا، فعليه أن يتصدق عنه بقدر ما ظلمه، ويسأل الله أن يُصلح بينهما يوم القيامة.

النبي ﷺ قال: "من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم". فالفُرصة ما زالت متاحة، لكنها لن تدوم.

فلا تيأس من رحمة الله، لكن لا تغفل أيضًا عن حق العباد. فالعفو من الناس قد يكون صعبًا، لكن طلب العفو طريقك إلى العفو الأكبر من الله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة