هل لا يزال المغرب بلدًا من العالم الثالث؟
السؤال عن ما إذا كان المغرب يُصنف كدولة من "العالم الثالث" لا يزال يطرح نفسه أحيانًا، خاصة مع تغير مفاهيم التصنيف الاقتصادي والسياسي عبر الزمن. لكن الجواب لا يكمن فقط في التسمية، بل في الوقائع الميدانية والبيانات الرسمية.
يصنف البنك الدولي المغرب حاليًا كدولة ذات دخل متوسط منخفض، حيث يُقدّر الدخل القومي الإجمالي للفرد بحوالي 3800 دولار أمريكي حسب بيانات سنة 2023 المبنية على "طريقة أطلس". هذا التصنيف لا يعني بالضرورة أن المغرب يعاني من تخلف اقتصادي، بل يعكس مرحلة انتقالية يمر بها اقتصاده، القائم على الزراعة، والسياحة، والصناعة، وقطاع الخدمات.مصطلح "العالم الثالث"، الذي نشأ خلال الحرب الباردة، لم يعد مستخدمًا بكثرة اليوم، لكنه يُستحضر أحيانًا للإشارة إلى الدول التي لم تكن منضوية تحت النفوذ الغربي أو الشيوعي آنذاك. اليوم، الأصح أن نتحدث عن "دول ذات دخل منخفض أو متوسط"، بدلًا من تسميات قديمة قد تكون مغلوطة أو مسيئة.
المغرب، رغم التحديات التي تواجهه مثل البطالة وتفاوت الدخل، يشهد تقدمًا ملحوظًا في البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والنقل (كما يظهر في القطارات فائقة السرعة)، بالإضافة إلى سياسات تنموية طموحة. هذه المؤشرات تدل على دولة تسعى جاهدة للاندماج في الاقتصاد العالمي، لا أن تُحصر في صورة نمطية من الماضي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.