واردات المغرب من النفط الجزائري: شريك طاقي بارز في المنطقة
تُعتبر قضية تأمين الطاقة من أبرز التحديات التي توجّه السياسات الاقتصادية في المغرب، خاصة مع تزايد الطلب المحلي على المحروقات بمختلف أنواعها. وفي هذا السياق، لعبت الجزائر دورًا محورياً كأحد المصادر الرئيسية لتلبية احتياجات السوق المغربية من المواد النفطية المكررة.
وقد اعتمد المغرب على استيراد المكررات النفطية مثل الديزل والبنزين بشكل مكثف لتعويض النقص الحاصل في الإنتاج المحلي. وتعاظمت هذه الحاجة بشكل خاص بعد توقف مصفاة "سامير"، التي كانت المصفاة الوحيدة في المملكة، مما جعل البلاد تعتمد شبه كلياً على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها اليومية من الوقود.
وسجلت هذه المعاملات التجارية أوجها خلال عام 2020، حيث بلغت الواردات المغربية من النفط الجزائري نحو 3.3 مليون برميل سنويًا. هذا الرقم القياسي جعل المغرب يتصدر قائمة الدول الأفريقية الأكثر استيراداً للنفط الجزائري والمشتقات النفطية في تلك الفترة، مما يعكس عمق التبادل الطاقي والتداخل الاقتصادي الإقليمي في شمال أفريقيا رغم التغيرات الجيوسياسية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.