هل الملحد مشرك؟

سؤال يطرحه كثيرون، خاصة في زمان كثرت فيه الأفكار والتدبر في قضايا العقيدة. وعند التحدث عن الملحدين، نجد أن من ينكر وجود الله تعالي ويقول: "ليس هناك إله"، ويعتبر الحياة مجرد مادة لا روح فيها ولا غاية، فإنه يقع في أعظم أنواع الكفر والضلال.

كما أوضح الشيخ ابن باز رحمه الله، فإن هذا النوع من الإنكار يُعد من أكبر أنواع الشرك، ليس بالمعنى التقليدي للعبادة لغير الله، بل بالمعنى الأعم: حيث يُفسد العقيدة الأساسية التي بُنيت عليها رسالة الأنبياء جميعًا، وهي توحيد الله وعبادته دون سواه.

الملحد لا يعبد وثنًا ماديًا، لكنه يعبد عقله، وشهواته، ونظامه الفكري، وهذا في حقيقته نوع من الشرك الأكبر، لأنه يضع ما سواه محل الله في التصرّف والتشريع والربوبية، حتى وإن لم يسمه عبادة.

الملحد، إذًا، ليس فقط منكرًا لله، بل هو ينقاد لنظام فكري يناقض أصل التوحيد، ولهذا كان من أكبر الكافرين وأضل الناس، كما قال ابن باز. وليس هذا اعتداء على أحد، بل توضيح لما ورد في الكتاب والسنة، وتأصيل من العلماء عبر العصور.

نسأل الله العافية من الكفر والضلال، ونسأله الثبات على الإيمان، فالهداية بيد الله وحده، وعليه التكليف، لا علينا الهداية، لكن لا يجوز تضليل من لم يُنصَب له دليل، مع ذلك، الحكم بالكفر على من أنكر الله صريح، مبني على نصوص صريحة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة