هل الميت يشعر بأبنائه بعد وفاته؟
سؤال يطرحه كثيرون في قلوبهم، خصوصًا من فقدوا أحبة عزيزة: هل الميت يشعر بابنه أو بمن يحبهم؟ الجواب لا يأتي من العاطفة فقط، بل من نصوص صحيحة وردت في السنة النبوية.
فعن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "إذا زُرتم القبور فسلّموا، فإنَّ الميِّتَ يَسمَعُكم". وهذا الحديث يدلّ على أن الميت يسمع كلام من يزوره، ويحس بحضوره. فإذا كنت في حضرة قبر والدك أو والدتك، وسلّمت عليه، أو دعوت له، فاعلم أنَّه يسمعك، وربما يفرح بك أكثر مما تتصوّر.
أما ما يخص شعور الميت بأبنائه بشكل عام بعد موته — كحزنهم أو فرحهم أو صلتهم به — فلم يرد نص صريح يوضح ذلك بشكل مباشر. لكن نظرًا لأنَّ أهل القبر يحسون بمن يزورهم، ويرى النبي ﷺ جدته في القبر، فقد يُفهم أنَّ الصلة لا تنقطع بالموت، بل تتغير طبيعتها.
ومن هنا، يُستحبّ زيارة الأموات والدعاء لهم، وقراءة القرآن على روحهم، فهذا من صلة الرحم التي تحفظ الأجر ويستفيد منها الميت. فالوالد المتوفى لا يزال ينتفع بدعاء ولده، ويفرح بزيارته له، حتى وإن لم يرَه بعينه.
فلا تظننّ أن الفراق جعل حبكما بعيدًا، بل ربَّما كان ما بينكما من أسمى أنواع الحضور، حضور القلب والدعاء، وحضور الأثر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.