هل الميت يشعر عند تغسيله؟
سؤال يطرحه كثيرون، خصوصًا عند تجهيز أحد الأحبة للصلاة عليه ودفنه. هل يشعر المتوفى بأي شيء أثناء غسله أو حمله أو حتى الكلام أمامه؟ والإجابة، وفق ما أوضحه الشيخ خالد الجمل، الداعية الإسلامي والخطيب بالأوقاف، هي أن .
الموت، بحسب الشرع، هو انتقال الروح من الجسد، وانقطاع تام للعمل والشعور. يقول الله تعالى: “وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ”، وفي الحديث القدسي: “إذا بلغ الروح الترقوة، قيل: من يَرُدُّه؟”، دلالة على أن الحياة انتهت مع خروج الروح. فليس هناك شعور بالألم أو الوضوء أو التغسيل، ولا بإغلاق الأعين أو تحنيك الفم، كما كان يُفعل مع المواليد.
بعض الناس يعتقد أن الميت يسمع ما يُقال حوله، وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: “إن العبد إذا وُضع في قبره وتفرّق عنه أصحابه، وإنما يسمع خطوهم”، لكن هذا لا يعني أن له إحساسًا جسديًا. فالسمع هنا من باب إكرام الله للمؤمن، لا لأن الجسد لا يزال يعمل.
لذلك، عند تغسيل الميت، لا يكون بحاجة إلى “تخفيف الألم” أو “الخوف من لمسه”، لأن الجسد لم يعد يملك وظائف الشعور. ولكن يجب تكريمه، وغسله بحرص، وتكفينه بلطف، كما كان النبي ﷺ يأمر بإكرام الميت.
الاحترام لا يأتي من خوف على الشعور، بل من إيمان بقدسيّة الإنسان حتى بعد مماته. فالجسد لا يشعر، ولكن القلب المؤمن لا ينسى واجبه تجاه من رحل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.