هل الميت يعلم الغيب؟
سؤال يطرحه كثير من الناس، خصوصًا عند زيارة قبور الصالحين: هل الميت يعلم ما يحدث حوله؟ وهل يشعر بمن يزوره أو يستغيث به؟ الجواب واضح من خلال ما جاء في السنة النبوية والفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية.
الميت، مهما كان عظيمًا في قدره وتقواه، لا يعلم الغيب. هذا يشمل حتى أولياء الله الصالحين كـالشيخ عبد القادر الجيلاني، رحمه الله، الذي كان من أئمة التصوف ورجال العلم والورع. لكنه، كما سائر البشر، لا يعلم الغيب في حياته ولا بعد وفاته.
قال النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». فانقطع عمله، لكن تبقى ثمرات الخير التي أثمرها. أما من يدّعي أن الشيخ عبد القادر أو غيره من الأموات يعلمون الغيب، أو يتصرفون في الكون، أو يستجيبون لنداءات الناس، فقد خرج عن العقيدة الصحيحة.
علم الغيب بيد الله وحده، كما أوضح في قوله تعالى: قل لا يعلم الغيب إلا الله. ومن نسب علم الغيب إلى غير الله، أو جعل للميت قدرة على تدبير الأمور أو الاستجابة من دون إذن الله، فقد ارتكب شيئًا عظيمًا، ووقع في الشرك، نعوذ بالله من ذلك.
فاحترام الأولياء لا يكون بتجاوز الحدود، بل بالاقتداء بعلمهم وسلوكهم، والدعاء لهم، وليس بالاستغاثة بهم أو التوسل بأسمائهم بعد الموت بطرق تخالف الشرع. الدين عند الله هو التمسك بالكتاب والسنة، دون زيادة أو نقصان.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.