النظر إلى الصور المحرمة وقعه في الإسلام
النظر إلى الصور المحرمة مسألة تهمّ كثيرًا من الناس، خصوصًا في زمن باتت فيه هذه الصور متاحة بسهولة. والصحيح عند أهل العلم أن النظر المُتعمّد إلى ما حرّم الله من الصور التي تُثير الشهوة، كالصور العارية أو الخليعة، يُعدّ من المعاصي، وقد يبلغ مرتبة الكبيرة بحسب الحال والنية والتكرار.
فإذا كان الإنسان يُصرّ على هذه الفعلة، حتى لو بدأ الأمر بـ"صغيرة"، فإن الإصرار على الصغيرة يحوّلها إلى كبرى، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قولٌ مشهور عند السلف، وقد نقله عنه كثير من العلماء. فالعادة اليومية في النظر إلى المحرّمات تُوهن القلب، وتُضعف الخشية، وتقرب من الوقوع في الفعل الأكبر كالزنا أو اللواط.
أما الأفلام الإباحية، فهي من أخطر أنواع المعصية، لأنها لا تقتصر على الصورة فقط، بل تجمع بين المنظر، والصوت، والإثارة، وغالبًا ما تعرض محرمات صريحة كالمجاهرة بالزنا أو الشذوذ. ومشاهدتها لا يعني مجرد النظر، بل ، بل قد يُعدّ شراكة معها في المعنى، لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ تَبِعَهُ...)، فبالعكس، مَن دَعَا إلى ضلالة أو سكت على من فعلها، فله نصيب من وزرها.
لذلك، لا يستهين المسلم بنظرة واحدة، قد تكون بداية سقوط. والعلاج يبدأ بالتوبة النصوح، وغض البصر، وشغل النظر بما ينفع، وطلب الحلال في كل شيء. فالعفة ليست مجرد امتناع، بل هي قوة إيمان، وثمرة ورع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.