الولايات المتحدة بين أكثر الدول توتراً في 2026
في تقرير جديد صدر في يونيو 2026، احتلت الولايات المتحدة المرتبة 134 بين أكثر دول العالم سلاماً، لتتراجع ستة مراكز عن العام الماضي، حين كانت في المركز 128. هذه القفزة السلبية تُظهر تدهوراً ملحوظاً في مؤشر السلام الداخلي، وتعكس واقعاً متزايد التوتر داخل واحدة من أقوى دول العالم نفوذاً.
ويرجع التقرير سبب هذا التراجع إلى تصاعد عدم الاستقرار السياسي وزيادة وتيرة المظاهرات العنيفة في عدة ولايات أمريكية. فخلال الأشهر الماضية، شهدت مدن كبرى احتجاجات واسعة تطورت أحياناً إلى صدامات، مما أثار مخاوف من تفكك النسيج الاجتماعي. كما أن الانقسامات العميقة بين مكونات المجتمع الأمريكي، سواء على الصعيد السياسي أو العرقي، ساهمت في تغذية هذا المناخ من التوتر.
ولم تعد الولايات المتحدة تُعتبر نموذجاً يُحتذى به من حيث الاستقرار الداخلي، خصوصاً بالمقارنة مع دول مثل آيسلندا أو كندا، التي تحتفظ بصدارة الترتيب العالمي للسلام. فرغم قوتها العسكرية والاقتصادية، تُظهر الأرقام أن واحترام سيادة القانون.
هذا التصنيف يُذكّر بأن السلام ليس ترفاً، بل ضرورة، حتى للدول العظمى. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: إلى أين تتجه أميركا، وما إذا كانت ستعمل على معالجة جذور التوتر قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.