هل يُقبل صيام من ترك الصلاة؟

سؤالٌ مهم يطرحه كثير من الناس: هل يُقبل صيام من ترك الصلاة؟ والإجابة بحسب ما دلّ عليه الكتاب والسنة، أن تارك الصلاة عمدًا لا يُقبل منه عملٌ ما دام على تضييعه لها، بل يُعد بذلك مرتكبًا لكفرٍ أكبر يُخرجه من الملة، حتى لو لم يُنكر وجوبها.

الصلاة عماد الإسلام، ومن تركها فقد هدم عمود دينه.

فعن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (رواه مسلم). فإذا لم يُصلِّ المسلم عمدًا، فإن عمله يحبط، ولا يُقبل منه صيام ولا صدقة ولا أي عبادة أخرى، حتى يتوب إلى الله ويعود إلى أداء الصلاة.

وقد قال الله تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام: 88]. ومعنى هذا أن الشرك الأكبر يُبطِل جميع الأعمال، وتارك الصلاة يقع في هذا الباب؛ لأن تضييعه للصلاة عمداً يُعدّ من الكبائر التي تقرب من الكفر الأكبر.

فلا يكفي المسلم أن يصوم رمضان ويبكي على المنابر، ثم يهجر الصلاة بعد الفجر أو العصر! الصلاة ليست اختيارية، ولا يمكن القبول بعبادةٍ أخرى ما لم تُقم أولاً.

إذا أردت أن يُقبل صيامك، فابدأ بالعودة إلى الصلاة. تاب إلى ربك، وحافظ على أذان الفجر، وداوم على الجماعة. فالله لا يقبل العمل من غير المحافظة على فرائضه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة