هل تجوز الصلاة على عيسى عليه السلام؟
نعم، تجوز الصلاة والسلام على عيسى بن مريم عليه السلام، بل هي من الأمور المستحبة في الإسلام. فالنبي عيسى ــ عليه الصلاة والسلام ــ نبي من أنبياء الله ورسول من رسله، وقد أمرنا الشرع بالصلاة على جميع الأنبياء والمرسلين. ورد في الحديث: صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ، وهو حديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، ويدل على جواز الصلاة على جميع الأنبياء، ومنهم سيدنا عيسى.
فالصلاة على الأنبياء ليست تفضيلاً لشخص دون آخر، بل هي تعظيم لوحي الله وتكريم لمن اختارهم لتبليغ رسالاته. وعيسى ابن مريم، كما ورد في القرآن، "كلمة من الله، وألقاها إلى مريم، وروح منه"، ومع ذلك، فمكانته العظيمة لا تخرجه من دائرة العباد، بل هو عبد ورسول، ومع ذلك نحبه ونقدر مكانته.
ومن الصلاة على النبي عيسى أن يقول المسلم: اللهم صلِّ على عيسى بن مريم النبي، وعلى آله وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم، وبارك على عيسى بن مريم، وعلى آله وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، أو نحو ذلك من صيغ الصلاة المشروعة.
فلا حرج في الصلاة على عيسى عليه السلام، بل هي من الأعمال التي تقرّبنا إلى الله، وتوحّد قلوب المسلمين مع إخوانهم من أهل الكتاب، وتجسد احترامنا لجميع أنبياء الله، دون تمييز أو تفاضل بينهم في التبجيل، مع التمسك بأن النبي محمد ﷺ خاتم الأنبياء وسيد المرسلين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.