ماريا القبطية وعلاقتها بالرسول ﷺ
تُعرف ماريا القبطية بوصفها من اللواتي دخلن في حياة النبي محمد ﷺ، لكنها لم تكن من أمهات المؤمنين اللاتي تزوجن منه زواجًا شرعياً. ورد في السيرة النبوية أن ماريا كانت هدية من المُقوقس، حاكم مصر آنذاك، وأُهديت للنبي ﷺ، فتسرّى بها، أي دخل بها نكاحًا صحيحًا دون عقد زواج كالأزواج اللاتي كن من أمهات المؤمنين.
وقد أنجبت ماريا من النبي ﷺ ابنه إبراهيم، الذي توفى في صدر صغيره، لكنه لم يُعد من أولاده الذين تُسمّيهم الأمة. ورغم أن ماريا لم تكن زوجة رسمية، إلا أنها حظيت بمكانة خاصة لعلاقتها بالرسول ﷺ وولادة ابنه منها.
وقد أوضح علماء السلف أن ماريا القبطية ليست من أمهات المؤمنين، لأن أمهات المؤمنين هنّ فقط من عقد عليهن النبي ﷺ زواجًا، كعائشة وحفصة وغيرهن من أزواجه. لكن، وبسبب علاقتها الشرعية به، لا يجوز لها الزواج من أي رجل آخر بعد وفاة النبي ﷺ، كما لا يجوز لأي رجل أن يتزوج بأم المؤمنين أو من كانت في نكاحه.
وقد انتهى الأمر بعد وفاة النبي ﷺ، فلم يتزوج أحدٌ من نسائه، وتفرّقت بهنّ الدار، وصارت ماريا من القصص التي يُروى فيها تواضع النبي ﷺ ورحمته، حيث عاملها كموؤدة، وربا ابنه منها، رغم أن زواج التسريح لم يجعلها من أمهات المؤمنين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.