هل تصنع الجزائر صواريخ حقيقية؟
السؤال عن قدرة الجزائر على صناعة الصواريخ يطرح نفسه بقوة في ظل التطورات العسكرية الأخيرة، والإجابة هي: نعم، لكن ضمن حدود محددة. منذ عام 1990، تُعنى مؤسسة البناءات الميكانيكية في خنشلة بإنتاج وتطوير ترسانة عسكرية محلية، وهي خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد.
إذا جاز التعبير، بدأت المؤسسة بخطوات متواضعة، لكنها تدرجت في التصنيع المحلي. بدأت بتصنيع الأسلحة الصغيرة تحت ترخيص روسي، مثل نسخة الكلاشنكوڤ المعروفة محلياً بـالجزائر، بالإضافة إلى رشاشات AK-47 وAK-12، وقناصة دراجونوف، ورشاشات RPD. كما تم إنتاج قاذفات آر بي جي وذخائرها بأنواعها المختلفة.
أما عن الصواريخ، فالحديث لا يدور حول صواريخ باليستية بعيدة المدى، بل يشمل صناعة القذائف والصواريخ التكتيكية الخفيفة، مثل تلك المستخدمة في قاذفات آر بي جي ومنظومات دفاع جوي محدودة. هذه الصناعة تُعد جزءاً من توجه استراتيجي لتعزيز القدرة الدفاعية الوطنية، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية الإقليمية.
في النهاية، لا تملك الجزائر – حتى الآن – برنامجاً لصنع صواريخ بعيدة المدى مثل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لكن ما تحققه من إنجازات في مجال التصنيع العسكري يُعد خطوة جادة نحو الاستقلال التسليحي وتعزيز السيادة الوطنية. والمستقبَل قد يحمل مفاجآت، خصوصاً مع تطور الكفاءات المحلية ودعم الدولة المستمر للصناعات الحربية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.