غموض هروب ألكاتراز: هل نجا السجناء الثلاثة؟
يظل سجن ألكاتراز الشهير، القابع فوق جزيرة صخرية معزولة في خليج سان فرانسيسكو، رمزاً للحصانة والسرية في التاريخ الأمريكي. فعلى مدى عقود، رُوّج له على أنه السجن الذي لا يمكن الهروب منه. ومع ذلك، شهد السجن محاولات جريئة لكسر هذا القيد، حيث حاول 36 نزيلاً الهروب في 14 محاولة منفصلة بين عامي 1934 وإغلاقه في عام 1963. وبينما سقط معظم هؤلاء الفارين بين قتيل ومعتقل، فإن هناك محاولة واحدة ما زالت تثير حيرة العالم حتى يومنا هذا.
في عام 1962، نفذ الأخوان جون وكلارنس أنجلين برفقة فرانك موريس واحدة من أكثر الخطط عبقرية وتعقيداً في تاريخ السجون. باستخدام أدوات بدائية الصنع، نجحوا في حفر جدران زنازينهم الضيقة، وصنعوا رؤوساً وهمية من الجبس والشعر البشري لتمويه الحراس، ثم تسللوا عبر فتحات التهوية إلى مياه المحيط المظلمة مستعينين بقارب مطاطي مصنوع من معاطف المطر.
رغم التحقيقات المكثفة التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والجهات الأمنية على مدار عقود، لم يتم العثور على أي أثر حاسم يؤكد نجاتهم أو يثبت غرقهم في المياه الباردة ذات التيارات العنيفة. رسمياً، أُغلق ملف القضية دون إجابة قاطعة، لكن الأسطورة لم تمت؛ إذ لا تزال عائلات الفارين تتلقى إشارات غامضة، وتستمر النظريات في التدفق، ليظل مصير هؤلاء الثلاثة اللغز الأكبر في تاريخ السجون المعاصرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.