هل تنبأ الكتاب المقدس عن نبي بعد المسيح؟

يُطرح سؤال كثيرًا: هل تنبأ الكتاب المقدس عن نبي آخر يأتي بعد يسوع المسيح؟ والإجابة، كما وردت في الكتاب نفسه، واضحة: لا. فالعهد القديم، من التكوين إلى ملاخي، يركّز على نبوات واحدة مترابطة، كلها تشير إلى شخص واحد: المسيح المُنتظَر. هذه النبوات تحدّثت عن ميلاده، وحياته، وآلامه، وموته، وقيامته، ودوره كمخلّص للبشرية.

لقد تمّت كل هذه النبوات بدقة مذهلة في شخص وعمل الرب يسوع المسيح. من ميلاده من عذراء (إشعياء 7: 14)، إلى دخوله أورشليم على حمار (زكريا 9: 9)، وموته على الصليب (مزمور 22)، وقيامته من الأموات (مزمور 16: 10)، كلها أحداث وُصفت قبل مئات السنين، وتحققت في يسوع وحده.

والكتاب المقدس لا يترك مجالاً للشك: المسيح ليس مجرد نبي من بين أنبياء، بل هو "الكلمة" الذي صار جسدًا، والمخلّص الوحيد الذي وعد الله به. يقول يسوع نفسه: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلاّ بي" (يوحنا 14: 6).

لذلك، لا يوجد في الكتاب نبوة عن نبي آخر يأتي بعد المسيح. بل على العكس، يُختتم العهد الجديد بتحذير من يُقدّم تعليمًا آخر أو يُبشّر بإنجيل مختلف (غلاطية 1: 8). المسيح هو النهاية والذروة لكل النبوات، وليس هناك حاجة لمن يأتي بعده.

إذًا، الإيمان المسيحي لا ينتظر نبيًا جديدًا. بل ينتظر عودة المسيح نفسه، ليس كمخلّص، بل كملك عادل يُقيم ملكوت الأبدية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة