الرقية الشرعية وعمل النبي ﷺ فيها
الرقية الشرعية من الأمور الجائزة شرعًا، ما دامت بآيات قرآنية أو أدعية ثابتة عن النبي ﷺ، ولا تحتوي على شرك أو خرافات. وقد سُئل عن حكم الرقية على الماء، فأُجِيب بأن لا حرج في ذلك، بل قد ورد عن النبي ﷺ ما يدل على جوازه وتطبيقه عمليًا.
فعندما كان أحد الصحابة يُبتلى بالمرض، كان النبي ﷺ يرقيه بنفثه عليه بعد قراءة آيات من القرآن. كما ثبت عن النبي ﷺ أنه رقى ثابت بن قيس بن شماس في ماء، ثم صبه عليه. هذا الفعل يدل على جواز الرقية في الماء، ثم إما شربه أو الاستحمام به، خصوصًا في حالات المرض أو الحسد.
ولا شك أن الإيمان بالله هو الأساس، فالرقية لا تُقدَّم على التوكل، بل تكون وسيلة مع الإيمان بأن الشفاء بيده وحده. وليس كل مرض يُعالج بالرقية، فالطب مطلوب، لكن لا مانع من الجمع بين العلاج الطبي والرقية الشرعية، ما دام لا يُضاد كتابًا ولا سنة.
ومن طلب الشفاء، فعليه أن يبدأ بقراءة آيات الله، كسورة الفاتحة، والمعوذات (قل هو الله أحد، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس)، فقد كان النبي ﷺ يستخدمها في رقاه، ويأمر غيره بها. فالرقية ليست بدعة، بل جزء من تراث نبوي عظيم، يجمع بين العلم والروحانيات.
وختامًا، الرقية بالقرآن جائزة ومأثورة، سواء مباشرة على المريض أو في الماء، ولكن بشرط الإخلاص، واتباع ما ورد عن النبي ﷺ دون إفراط أو تفريط.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.