هل يجوز تصوير النفس بالهاتف؟

في زمن انتشرت فيه الهواتف الذكية وأصبحت الكاميرا في كل بيت، أصبح كثير من الناس يتساءلون: هل يجوز أن أصور نفسي بالجوال؟ والإجابة على هذا السؤال تستدعي وقفة مع نصوص الشرع وتفقه في مقاصد الشريعة.

قد ورد في الأحاديث النبوية الكريمة نهياً واضحاً عن التصوير، حيث لعن النبي ﷺ المصورين وتوعد من يصور ذوات الأرواح بعذاب شديد يوم القيامة. وهذه الأحاديث تشمل كل صورة تخلد الشكل البشري، سواء كانت باليد أو بالآلة. ولذلك، فإن تصوير الإنسان لنفسه بالهاتف لا يخرج عن هذا النهي، إلا في حالة الضرورة.

الضرورة تبيح المحظورات

فالتصوير مسموح به فقط في الحالات التي لا يستقيم فيها الأمر بدونه، كصورة الجواز، أو البطاقة الشخصية، أو التحقيق الأمني، أو غيرها من الأمور التي تتعلق بالمصلحة العامة. أما التصوير للتباهي، أو للاستمتاع، أو لنشر الصورة على وسائل التواصل، فهو من الأمور المنهي عنها شرعاً.

وقد يعتقد البعض أن التصوير بالهاتف لا يدخل في حكم التصوير المحرم، لكن العلماء أجمعوا على أن ما يُنتج صورة كاملة للإنسية، كالهاتف مثلاً، يدخل في أصل النهي، لأن الغاية منه تثبيت الشكل البشري الذي خلقه الله.

نسأل الله أن يهدي المسلمين إلى ما يرضيه، وأن يوفق ولاة أمرهم للتمسك بالشريعة، واتباع ما ورد في الكتاب والسنة. والله ولي التوفيق.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة