هل يُشترط المحرم عند زيارة السوق؟
لا يُشترط شرعًا أن تصاحِب المرأة محرمًا عند ذهابها إلى السوق، شريطة أن يكون المكان آمنًا والطريق خاليًا من المخاطر. فالذهاب إلى الأسواق أو المجمعات التجارية في ظل الأمان لا يُعدّ محرّمًا، خصوصًا إذا كانت المرأة مُضيفة أو متزوجة أو حتى عزباء، طالما لم يتعرّض لها أحد أو تقع في مفسدة.
لكن الشرع فطِنٌ للمواقف المختلفة، فإذا كان في السوق اختلاط كثيف، أو كانت هناك فتنة محتملة، أو خشيت المرأة من أذى من بعض "السفهاء" أو أصحاب السوء، فال prudent أن تكون برفقة محرم، أو مع نساء أمينات تُطمئن بصحبتهن. فلا حرج في ذلك، بل يُعدّ من باب الحذر والتحفّظ، خصوصًا في الزحام أو في الأماكن التي لا تُراعَى فيها الآداب.الدين كما علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم، قائم على الحكمة والوسطية، فلا يُلزم المرأة بشيء فوق طاقتها، ولا يُغفل في المقابل حمايتها وكرامتها. فالقاعدة أن الأصل الجواز، أما الاحتياط فيكون بحسب الزمان والمكان والحالة المحيطة.
فخلاصة الأمر: لا يُشترط المحرم للذهاب إلى السوق إذا كان آمنًا، لكن إذا وُجِد خوف من الفتن أو الأذى، فالرجوع إلى المحرم أو الصحبة الصالحة من النساء يكون أولى وأحوط للدين والعرض.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.