أسماء الله في الكتاب المقدس
غالبًا ما يتساءل المؤمنون عن كيفية الإشارة إلى الله في الكتاب المقدس، وهل ورد اسمه صراحة كما نعرفه في العقائد الدينية؟ الإجابة تكمن في فهم طبيعة النصوص وتطورها عبر العصور.
في العهد القديم، يظهر اسم الله بعدة صيغ، أبرزها "يهوه"، وهو الاسم العبري الذي يُفهم منه "الموجود" أو "الكائن"، ويعكس طبيعة الله الأزلية. كما يُدعى "الله العلى" أو "الشديد"، وكلها أسماء تعبّر عن عظمته وقدرته المطلقة. هذه الأسماء ليست مجرد ألقاب، بل تُظهر علاقة حميمة وشخصية بين الله وشعبه.
أما في العهد الجديد، فقد تغيرت اللغة إلى اليونانية، فصار يُدعَى "كيريوس"، أي "الرب" أو "السيد"، وهو ما يعكس المكانة العليا لله في حياة المسيحيين الأوائل. كما استُخدم مصطلح "باتير" أي "الأب"، ليُبرز الجانب الرؤوف والقريب من الله، خاصة من خلال تعليم يسوع.
رغم أن اللفظ قد يختلف بين العهدين، فإن المضمون واحد: الله واحد، قدير، رحيم، وقريب من قلوب طالبيه. الأسماء ليست مجرد كلمات، بل نوافذ تُفتح على طبيعته وعلاقته بالإنسان. لذا، من يقرأ الكتاب المقدس بقلب متأمل، لا يجد فقط نصوصًا قديمة، بل يلمس حضورًا إلهيًا يتجاوز اللفظ إلى الجوهر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.