مكانة القدس في القرآن الكريم
يحظى البيت المقدس بمكانة رفيعة وقدسية عظيمة تجلت بوضوح في آيات الذكر الحكيم. فقد خلّد القرآن الكريم ذكرى رحلة الإسراء والمعراج المباركة في فاتحة سورة الإسراء، حيث يقول الله تعالى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".
تربط هذه الآية الكريمة بين أطهر بقاع الأرض؛ المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف، لتؤكد على الارتباط الروحي العميق بينهما. فوصف القرآن محيط المسجد الأقصى بأنه "مبارك حوله"، وهو ما يعكس البركات الدينية والتاريخية التي تميز هذه الأرض الطيبة.
لم تكن القدس مجرد مدينة عادية في الوجدان الإسلامي، بل هي بوابة الأرض إلى السماء ومنطلق رحلة المعراج النبوية، ومحط أنظار الأنبياء والمرسلين. تبقى هذه الدلالات القرآنية نبراساً يوضح قيمتها العميقة في قلوب المسلمين عبر العصور.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.