هل ورد ذكر النبي محمد في الإنجيل؟

سؤال يطرحه كثير من الناس، والإجابة تكمن في نصوص كتب النصارى نفسها، خصوصًا إنجيل يوحنا. ففي أحد الأحاديث التي ينسبونها إلى عيسى عليه السلام، يقول: "لكني أقول لكم إنه من الخير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي الفارقليط". هذه الكلمة "الفارقليط" هي موضع اهتمام كبير.

الخبراء في اللغة اليونانية لاحظوا أن الكلمة الأصلية في النصوص القديمة هي "باراكليطوس"، لكن يُقال إنها تحريف لتعبير أقدم هو "بيركلوتيس" أو "بيركلوطوس"، وهي تشابة لفظية واضحة مع اسم أحمد أو محمد، خاصة في السياق الذي يتحدث عن نبي قادم بعد عيسى بشر به.

البعض من العلماء المسلمين يرى أن هذه التسمية تشير إلى النبي محمد ﷺ، خصوصًا أن المعنى ينطبق: فالمعزي أو "الفارقليط" يعني المحامي أو الشفيع، وهي صفة تناسب دور النبي كداعٍ إلى الحق. كما أن وصفه بالذي "سيأتي بعد" يتوافق مع سلسلة الرسالات التي ختمها الله ببعثة محمد عليه السلام.

من المهم أيضًا أن نفهم أن التحريف قد طال النصوص مع الزمن، كما صرّح بذلك القرآن الكريم. فلا يُتوقع أن تبقى النصوص على صورتها الأولى، لكن بقيت بعض الآثار التي تشهد على الرسالة الخاتمة. وجود مثل هذه الإشارات لا يعني أن الإنجيل اليوم كتاب كامل وسليم، لكنه يفتح باب التفكير لدى من يبحث عن الحقيقة.

الرسالة واحدة، والهدف واحد: هداية الناس إلى عبادة الله وحده. ومحمد ﷺ جاء مكمّلًا لرسالات الأنبياء السابقين، لا منكرًا لها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة