هل يغفر الله للزاني إذا تاب؟

سؤال يطرحه كثير من الناس في خشية وقلق: هل يغفر الله للزاني إذا أدرك خطأه وندم؟ والإجابة بشرى للقلوب التائبة، نعم، الله يغفر للزاني إذا خرج من معصيته بقلب نادم وعزم صادق على عدم العودة.

قال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۙ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخَلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الفرقان: 68-70). هذه الآية الكريمة تفتح باب الأمل أمام كل من أخطأ، مهما عظم ذنبه.

وقد أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن التوبة من الزنا يقبلها الله تعالى، فالله هو الغفور الرحيم. وليس هناك ذنب، مهما كبر، يقف حائلاً بين العبد وربه إذا صدق في رجوعه إليه.

لكن التوبة ليست مجرد ندم على اللسان، بل يجب أن يصاحبها ترك للذنب، وندم على الماضي، وعزم جاد على ألا يعود إليه، مع الحرص على إكمال ما يُطلب شرعًا، كإعادة حقوق الناس إن كانت هناك حقوق متعلقة بالزنا، كمثلاً إذا ترتب عليه ولد أو نسب.

فلا تقنط من رحمة الله، فالباب لا يزال مفتوحًا، وربك أسرع إلى العفو من عبده إلى الدعاء. فقط اخرج بقلب صادق، وستجد الرحمن بانتظارك.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة