هل ستكون القطط في الجنة؟
سؤال يطرحه كثيرون ممن يحبون الحيوانات، خاصة من يعطفون على القطط التي تشاركهم بيوتهم وتسرّ قلوبهم. ورغم أن الإسلام لم يُصرّح بصراحة بأن القطط ستكون في الجنة، إلا أن هناك أحاديث وتفاسير تشير إلى أن كل دابة ستعاد يوم القيامة، ثم تُعدَم بعد ذلك.
فعن النبي ﷺ أنه أخبر أن كل دابة ستنادي يوم القيامة، وستُبعث أولاً للحساب والقصاص: فلو ظلمت دابة أخرى، فسيلي الاقتصاص. ثم يقول الله عز وجل لها: "كوني ترابًا"، فتعود ترابًا. وفي تلك اللحظة، يُروى أن الكافر يتمنى لو كان مكان إحدى هذه المخلوقات، لأن عذابه سيكون أهون لو كان دابة وانتهى أمره بتحوله إلى تراب.
وهذا يدل على أن الحيوانات، ومن بينها القطط والكلاب، لها شأن في اليوم الآخر، وأنها مخلوقات كُرّمت بخلقها من الماء، كما قال الله: وكل دابة خلقناها من ماء. فالقطط إذًا، ببراءتها وقربها من الإنسان في بعض البيوت، قد تكون من هذه الدواب التي ستشهد تلك اللحظات الكبيرة.
لكن لا يُعلم بشكل قطعي أنها ستكون في الجنة كما يُفهم للبشر، لأن الجنة مُعدة للمؤمنين من البشر والملائكة، أما الحيوانات فمصيرها يعود إلى مشيئة الله. فالله أعلم بمن يستحق، ومن يُدخله الجنة. وربما يكون في لمسة قلب تجاه قط جائع أو مهمل، أجرٌ عظيم لا ندري به.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.