هل يُعتبر سكان شمال إفريقيا "بيضًا"؟ السؤال أعمق من تصنيف بيروقراطي

في الولايات المتحدة، تُدرج الحكومة الأمريكية الأشخاص المنحدرين من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية ضمن فئة "البيض" في التعداد السكاني. لكن هذا التصنيف لا يعكس الواقع كما يراه هؤلاء الأشخاص أنفسهم. فرغم أن القانون يصنفهم كـ"بيض"، فإن الغالبية منهم لا يشعرون بأن هذا الوصف يعبّر عن هويتهم.

في استطلاع حديث نشرته نيويورك تايمز، شارك أكثر من 5300 شخص من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية في الولايات المتحدة، وكشفت النتائج أن معظمهم يرفضون وصف "أبيض" باعتباره غير دقيق أو مناسب. فالهوية عند هؤلاء لا تقتصر على اللون، بل تشمل اللغة، والثقافة، والتاريخ المشترك الذي يربطهم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتشير الدراسة إلى مفارقة كبيرة: بينما يُعامل هؤلاء وفقًا لتصنيف إداري كـ"بيض"، فإنهم يواجهون واقعًا اجتماعيًا وثقافيًا مختلفًا، ويشعرون بأنهم غير ممثلين بشكل صحيح في النماذج الرسمية. ويتساءل الكثيرون: لماذا لا توجد خانة خاصة بهم في الاستمارات الرسمية، بينما توجد فئات أخرى لأعراق متعددة؟

الهوية ليست مجرد صندوق نضع فيه تأشيرة. إنها انعكاس للانتماء، ويشعر كثيرون من أبناء الجالية أن تصنيفهم كـ"بيض" يمسخ تجربتهم. وربما حان الوقت لتنظر المؤسسات إلى ما وراء المفاهيم القديمة، وتعترف بتنوع الهويات كما يعيشها الناس فعليًا، لا كما ترسمها الوثائق.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة