هل يُغفر الزنا؟
قد يشعر البعض بالذنب واليأس بعد ارتكاب خطيئة الزنا، وربما سمع كثيرون أن هذه الخطيئة لا تُغفر، لكن الكتاب المقدس يُظهر عكس ذلك. نعم، الزنا خطيئة خطيرة، لكنها ليست خارج نطاق محبة الله وغفرانه.
في الحقيقة، نجد أن أنبياء ورجال إيمان عظيمين، مثل داود، ارتكبوا الزنا، ومع ذلك قبلهم الله، وغفر لهم لما تابوا وندموا. حتى أن اسم داود لا يزال يُذكر بفخر في سفر التكوين والإنجيل، ليس لأنه كان كاملًا، بل لأنه آمن بالله ورجع إليه بقلب نادم.
كما أن الكنيسة الأولى لم تكن مليئة بالقديسين المثالين فقط، بل شهدت أيضًا أشخاصًا ارتكبوا الزنا وغيرهم من الخطايا، ثم تابوا ونالوا الخلاص. الرسول بولس نفسه كتب إلى كنيسة كورنتس، قائلاً: «وذلكم أنتم بعضكم، لكنكم طهّرتم بالرب يسوع» (1كورنثوس 6: 11)، ما يدل على أن التغيير ممكن، والتوبة حقيقية.
إذا كنت تشعر بالخزي أو القلق من ماضيك، فاعلم أن الباب لا يزال مفتوحًا. الله لا ينظر إلى خطأك كنهاية القصة، بل ينظر إلى قلبك الذي يتوب ويرجع إليه. المهم ليس ما فعلته، بل إلى من ترجع.
قال الرب: «أنا لا أذكر خطاياكم بعد» (إشعياء 43: 25). فهل تجرؤ على أن تثق به؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.