حكم إصدار فواتير وهمية في الإسلام

يكثر السؤال في الأوساط التجارية والضريبية حول حكم إصدار "فواتير وهمية"، وهل يُعد هذا العمل حرامًا أم جائزًا شرعًا؟ والإجابة في هذا الصدد لا تأتي بشكل قاطع من غير تفصيل، بل يجب النظر في السياق والسبب وراء ذلك.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فإن جواز إصدار فواتير وهمية ليس حكمًا عامًا، وإنما يخضع لشرط مهم جدًا، وهو أن تكون الضرائب التي يتم التهرب منها ، أي تُفرض بغير حق، أو تفوق الحد المطلوب شرعًا أو عرفيًا. وقد سبق أن بينت بعض الفتاوى، كرقم (35648)، أن التحايل على مثل هذه الضرائب ، خصوصًا إذا كانت تُفرض بشكل جائر، ولا تحترم مقدرة الإنسان المالية.

لكن لا يجوز للمسلم أن يستخدم هذا الحكم كذريعة للتهرب من الضرائب المشروعة، التي تُفرض بعدل وضوابط، وتُنفق في مصالح عامة وفق نظام عادل. فالإسلام حث على الأمانة والصدق في المعاملات، ولا يحل الكذب أو التزوير في الفواتير إذا لم تكن هناك مبررات شرعية قوية.

لذا، لا يُمكن القول بأن "شغل الفواتير الوهمية" حلال في جميع الحالات، ولا حرام في كل الأحوال، بل . ومن تجنب هذه الأمور حرصًا على وقوعه في الحرام، فقد اتخذ أوفى طريق الوقاية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة