هل真的 يُستجاب أول دعاء عند رؤية الكعبة؟
من المعروف أن رؤية الكعبة من أجمل اللحظات التي يعيشها المسلم، خاصة إذا كانت المرة الأولى. يشعر القلب بالطمأنينة، والعين تذرف دموع الشوق والشوق إلى بيت الله الحرام. وفي هذه اللحظة، يخطر على بال كثيرين: هل صحيح أن أول دعاء عند رؤية الكعبة يكون مستجاباً؟
الجواب، كما ورد في سؤالك، أن الحديث الذي يروى على أن "أول دعاء عند رؤية الكعبة يكون مستجاباً" هو حديث ضعيف جداً، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يُعتمد عليه شرعياً، ولا يُنقل في الكتب الموثوقة.
لكن لا يعني ذلك أن الدعاء عند رؤية الكعبة ليس له فضل. بل على العكس، إنها لحظة عظيمة، يجتمع فيها القلب بالحرام، وتفتح أبواب الرحمة. وكم من دعوة تُستجاب في هذا المكان المبارك، حتى لو لم تكن "الدعاء الأول"، لأن الله أقرب إلى عباده في بيوته، خاصة في مكة.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدموع الواقعة عند رؤية الكعبة، والدعاء عندها، لا يُردّ"، وإن لم يكن هذا الحديث صريحاً، فإن فضل المكان لا يُنكر. فالعبرة ليست في "أول دعاء"، بل في صدق النية، وصفاء القلب، وحضور القلب عند الدعاء.
فإذا رأيت الكعبة، فادعُ من كل قلبك. لا تقل: "لعل حديثاً قال إن الدعوة تُستجاب"، ولكن قل: "يا رب، أنت القريب السميع، أنت تعلم سري وعلانيتي". فالله أسرع في الاستجابة منا في الدعاء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.