هل أكثر أهل جهنم من النساء؟ توضيح من دار الإفتاء

تداول كثير من الناس حديثًا مفاده أن "أكثر أهل جهنم من النساء"، ما أثار تساؤلات حول معناه وصحته. وفي مداخلة ببرنامج "حواء" على قناة "أناس"، تحدثت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، لتوضح المغزى من هذا الحديث، مؤكدة أنه لا يعني أن كل النساء أو أغلبهن سيُدخلن النار.

الواقع الديموغرافي لا يُقيَّم به المصير الأخروي

أوضحت أمينة الفتوى أن الحديث النبوي المشار إليه يُفهم في سياقه الشرعي والاجتماعي، وليس كحكم مطلق على النساء. وأشارت إلى أن النساء في المجتمعات الإسلامية والعالمية غالبًا ما يكون عددهن أكثر من الرجال، وهذا واقع ديموغرافي ملاحظ، لا علاقة له بالحكم على مصيرهم في الآخرة.

وأضافت أن الحديث يحمل تذكيرًا وتحذيرًا، لا تعميمًا جامدًا. فالجنة والنار لا يُوزَّن الدخول فيهما بعدد الجنس، بل بالنية، والأعمال، والتقوى. فالمرأة الصالحة، صاحبة الخلق الرفيع والعمل الصالح، لها أجرها عند الله كاملاً، كما أن الرجل الفاسد لا تنفعه ذكورته إن خالف أمر ربه.

التركيز على السلوك، لا الجهة

الرسالة الأساسية ليست تخويفًا من جنس دون آخر، بل دعوة للجميع للنظر في أفعالهم، وتحسين نواياهم، وضبط سلوكهم. فالإسلام يدعو إلى المساواة في المسؤولية أمام الله، حيث لا فضل لرجل على امرأة إلا بالتقوى.

لذلك، الحديث لا يعني أن النساء أكثر في النار، بل يحث على التأمل في السلوك، والبعد عن الظلم، والكفران بالنعم، وهي صفات قد توجد في أي إنسان، ذكرًا كانت أم أنثى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة