هل ضريبة القيمة المضافة حرام؟
سؤال كثيرًا ما يطرحه الناس: هل دفع أو فرض ضريبة القيمة المضافة حرام شرعًا؟ والإجابة تبدأ بالحمد لله والصلاة والسلام على رسوله. من حيث الأصل، الضريبة المفروضة من الدولة على البائع لا يجوز له أن يحوّل عبءها إلى العميل أو غيره، إلا بشروط معيّنة.
فإذا كانت الضريبة منصبة من قبل الجهة المختصة في الدولة، وفرضت على البائع، فعليه هو أن يتحملها، ولا يحق له أن يضعها على كاهل المشتري قسرًا. ولكن هناك استثناءات مهمة: إذا تم الاتفاق بين البائع والمشتري بشكل صريح ورضا من الطرفين، جاز حينها تحميل المشتري الضريبة. كما يُعتبر العرف سندًا في مثل هذه الأمور، فإذا كان من المتعارف عليه في السوق أن السعر يُعلن قبل الضريبة، ثم تُضاف إليها، وقبل المشتري ذلك، فلا إشكال شرعي في هذه الحالة.
العرف له وزنه في الفقه الإسلامي، ولهذا قال العلماء: "المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا"بالتالي، لا يُعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة حرامًا بحد ذاته، بل يعتمد على كيفية فرضها وطريقة تطبيقها. إذا تم بالشفافية، وحصل التراضي بين الطرفين، أو سار الناس على ذلك عادة، فلا مانع شرعًا. الأهم أن لا يكون هناك غش أو إجبار، وأن يبقى البيع قائمًا على الإنصاف والعدل، كما شرعه ديننا الحنيف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.