هل قطع التواصل مع الأقارب محرم شرعًا؟

سؤال يطرحه الكثيرون: هل عدم التواصل مع الأقارب يُعد حرامًا؟ الجواب يعتمد على الحال. فالإسلام يُعلي من قيمة صلة الرحم، ويرى فيها من أوجب الواجبات، ما لم تكن هناك أسباب شرعية تدعو إلى القطع، كالأذى الشديد أو الفساد.

المحبة والمودة واجبة، لكنها لا تكفي وحدها. قال العلماء: إن ترك التواصل بالكلية مع الأقارب قد يفتح الباب أمام الشيطان، فيزرع الكراهية بدل المحبة، ويُحَوِّل القلوب من ودٍّ إلى بغض. فالزيارة، ولو بين الحين والآخر، تُحيي الروابط، وتُجدد المحبة، وتُبعد العداوة.

كما أن زيارة أحد الأقارب لا تعفي من زيارة الباقين، ما دامت الزيارة ممكنة دون مشقة بالغة. فالقرابة ليست وصلة واحدة تُقضى ثم تُنسى، بل هي شبكة من العلاقات التي يجب صيانتها والاعتناء بها.

لكن، إن كان في التواصل أذى نفسي أو جسدي، أو فتنة في الدين، فهنا يختلف الحكم. فالشريعة تُجيز التباعد حماية للنفس والدين، وليس جفاءً أو قسوةً.

ختامًا، صلة الرحم واجب نبوي، قال النبي ﷺ: "من سرّه أن يُبسط عليه في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه". فليحرص المسلم على ألا تبرد القلوب، ولا تفتر الصلات، فالكلمة الطيبة بين أخ وأخت، أو عمّ وابن أخت، قد تكون سببًا في رحم الله يوم لا ينفع مال ولا بنون.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة