هل عدم حضور جنازة الأم حرام؟
سؤال يطرحه كثيرون، خاصة في ظل بعض الوصايا التي تُذكر قبل الوفاة، كمنع شخص من حضور الجنازة أو الصلاة على الميت. لكن الحقيقة أن الإسلام ينظر إلى هذه الأمور من منظور الرحمة والصلة، لا من باب الانتقام أو القطيعة.
لا، عدم حضور جنازة الأم ليس حرامًا بحد ذاته، لكنه يُعد من الأمور التي يجب التوقف عندها بجدية. فإن كانت الأم نفسها هي التي منعت أحد أبنائها قبل وفاتها، فإن هذه الوصية ليست واجبة النفاذ، بل قد تكون إلى الإثم إذا كانت تؤدي إلى قطيعة رحم أو حمل الضغينة.
فالوصية الشرعية تنفذ فقط إذا كانت في حدود ما أحله الشريعة، أما منع إنسان من الصلاة على والدته أو حضور جنازتها، فهذا لا يُعد من هذه الوصايا المشروعة. بل إن في ذلك حرمانًا من ثواب عظيم، كصلاة المسلم على المسلم، والاستغفار له، وهي أعمال يُؤجر عليها من فعلها.
وقد قال النبي ﷺ: "من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى يدفن فله قيراطان"، والقيراط ك mount أُحد — أي أجر عظيم. فكيف نحرم أنفسنا أو نحرم الآخرين من هذا الأجر؟
الأولى بالجميع، خاصة في مثل هذه الظروف، أن نحافظ على صلة الرحم، ونسعى للمغفرة والرحمة، لا أن نُتبع الهوى أو وصايا تُقطع بها الأرحام. فالموت يُقرب الإنسان من الحساب، ويُنبغي أن يكون وقتًا للتقوى، لا للقطيعة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.