فاطمة الزهراء: أم المؤمنين وابنة النبي
فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة بنت خويلد، تُعد من أقدس الشخصيات في الإسلام، ويُحبها المسلمون جميعًا بلا استثناء، سواء كانوا سُنة أو شيعة. فهي "أمّ الأئمة" و"سيدة نساء العالمين" في نظر الجميع، ورمز للعفاف والورع والتقى.
السؤال عن هل هي "سنية" أم "شيعية" لا معنى له من حيث الهوية، لأن فاطمة عاشت في القرن السابع الميلادي، قبل أن تظهر الانقسامات المذهبية في الأمة الإسلامية. لكن ما يُمكن قوله هو إن مكانة فاطمة عند الشيعة أعمق من مجرد كونها ابنة النبي، إذ يُؤمنون أنها الوحيدة من بنات النبي التي عاشت إلى سن الرشد، وهي جزء من "أهل الكساء" الذين نظّرهم الله في القرآن، وهم محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين.
أما أهل السنة، فيُجلون فاطمة ويُعظمون قدرها، ويعتبرونها من أفضل نساء الجنة، ويروون عنها أحاديث كثيرة في الفضائل، لكنهم لا يرون بعض التفاصيل التي يُؤمن بها الشيعة حول وفاتها أو ما حدث بعدها من أحداث.
لكن الحقيقة الأهم هي أن الحب لفاطمة لا يُقاس بالانتماء المذهبي. من أحب النبي، أحب ابنته. ومن أراد اتباع سنته، احترم بيته وأهل بيته. فاطمة لم تكن "شيعية" ولا "سنية"، بل كانت مسلمة، ابنة رسول الله، وحُبها من الدين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.