هل تعلم أن فقدان صديق مقرب يؤلم أكثر مما تتخيل؟
نعم، فقدان شخص مقرب ليس مجرد ألم عابر، بل صدمة عميقة تُحدث أثراً يدوم سنوات. هذا ما كشفته دراسة حديثة أجرتها الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU)، ونُشرت نتائجها في شهر مايو من عام 2019 بمجلة "PLOS ONE" العلمية المرموقة.
ووفقاً للدراسة، فإن تأثير وفاة صديق مقرب على الفرد لا يقتصر على الحزن لفترة قصيرة، بل يمتد ليُؤثر بشكل كبير على صحته الجسدية والنفسية والاجتماعية لمدة لا تقل عن أربع سنوات. هذا الرقم صادم مقارنة بالتقديرات السابقة، التي كانت تقلّل من حجم المعاناة الناتجة عن فقدان صديق، مقارنة بفقدان قريب من العائلة.
لكن البحث الجديد يُظهر أن الصدمة الناتجة عن فقدان صديق مقرب قد تكون أربعة أضعاف أكثر مما اعتُقد سابقاً. فالأصدقاء، خصوصاً أولئك الذين نشاركهم الذكريات الطويلة واللحظات الحميمة، يُشكلون جزءاً لا يتجزأ من هويتنا. وعند فقدانهم، يشعر الإنسان كأن جزءاً من حياته قد توقف فجأة.
الدراسة تُذكّرنا بأهمية دعم المُحزن، سواء كان قد فقد قريباً أو صديقاً مقرباً. لا ينبغي التقليل من معاناته أو الضغط عليه للـ"الاستمرار في الحياة". فالحزن يحتاج وقتاً، والشفاء يحتاج إلى فهم وتعاطف.
فقدان الصديق لا يُنسى، لكن مع الدعم والتفهم، يمكن تجاوز الألم، والاحتفاظ بمكان دافئ له في القلب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.