هل كان رمضان يقع في نفس الوقت كل عام على عهد النبي؟
يتساءل كثير من الناس هل كان شهر رمضان يُصادف نفس الوقت من السنة خلال عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما هو الحال اليوم؟ الجواب، وفقاً لباحثين في علوم الفلك والتأريخ، يشير إلى أن الأمر لم يكن على هذا النحو.
يوضح الباحث في علم الفلك محمد الأكبر العيّاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم رمضان في فترة تُوافق تقريباً شهر كانون الأول (ديسمبر) الميلادي، وأن موعد هذا الشهر كان "ثابتاً نسبياً" في تلك الفترة من السنة الميلادية. كما كان يُؤدّي مناسك الحج في فصل الربيع. وهذا يشير إلى أن التقويم الذي كان سائداً في ذلك الوقت لم يكن قمرياً محضاً كما نعرفه اليوم، بل قد يكون مرتبطاً بحسابات فلكية أو تقليدية مختلفة.
لكن لماذا لا يُعتبر هذا ثابتاً كما كان؟السبب أن التقويم الهجري اليوم هو قمري بحت، ما يعني أن رمضان يتقدّم كل سنة بحوالي 11 يوماً مقارنة بالتقويم الميلادي. وبالتالي، يتنقل الشهر الكريم عبر الفصول. أما في العهد النبوي، فقد كان هناك نظام مختلف، ربما مرتبط بالسنة الشمسية أو بتنسيق خاص بين الأقمار والمواسم الزراعية والدينية.
هذا لا يعني أن الصيام أو الحج فقدا قدسيته، بل يعكس تطورات في طريقة حساب الزمن عبر القرون. المهم أن الأصل يبقى واحداً: التقوى والعبادة في الوقت الذي شرعت فيه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.