الرقية الشرعية في عهد النبي ﷺ

نعم، كانت الرقية الشرعية موجودة في عهد النبي محمد ﷺ، بل كان هو أول من مارسها وشجع عليها. الرقية ليست بدعة، بل لها أصل في السنة النبوية الصحيحة، وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث".

هذا يدل على أن الرقية كانت وسيلة علاجية يعتمدها النبي ﷺ، خاصة قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين (الفلق والناس)، وهي ما يعرف بـالرقى الثلاث. وكان ﷺ ينفث في يديه عند القراءة، ثم يمسح بها جسده، وهذا فعل عملي يجمع بين التوكل على الله والعمل بالوسائل المشروعة.

ومن المهم أن نعلم أن الرقية الشرعية لا تُستعمل إلا بآيات قرآنية أو أدعية ثابتة عن النبي ﷺ، ولا تشمل أي كلام سحري أو غير مفهوم. فهي ليست طلاسم أو رموزاً، بل عبادة وتوسلاً بالله سبحانه.

وإذا اشتد المرض، كان يُمكن لغير النبي ﷺ أن يرقِيَه غيره، كما فعلت عائشة حين قرأت عليه في مرضه الأخير. فالاسترقاء من شخص تُعرف ورعه وصلاحه جائز، لكن الأفضل — كما فعل النبي ﷺ — أن يبدأ المرء برقي نفسه.

فالرقية الشرعية، إذًا، ليست مجرد عادة، بل جزء من الطب النبوي، تجمع بين الإيمان بالله والثقة في سنته. ولا تتعارض أبداً مع العلاج الطبي، بل تكملّه، ما دام لا يُعتمد إلا على الشريعة المطهرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة