هل الكبائر تمحو الحسنات؟

سؤال يطرحه كثير من المسلمين، خشية أن تسقط أعمالهم الصالحة جراء وقوعهم في الذنوب العظيمة. والإجابة، الحمد لله، أن الكبائر لا تمحو جميع الحسنات بشكل تام، ولا تمنع قبولها من حيث المبدأ، لكنها تُثقل ميزان العبد يوم القيامة.

فالله عز وجل جعل لكل عمل وزناً، كما قال في سورة الأعراف: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾. فإذا ارتكب العبد ذنبًا كبيرًا، فإنه يُكتب عليه، وتقابل سيئته حسنة أو أكثر بحسب عظيمها، لكن لا يعني ذلك أن تُمحى كل الحسنات دفعة واحدة.

كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في "الأدب المفرد"، أن المؤمن يُعرض عمله يوم القيامة، فإن رجحت حسناته على سيئاته، كان من أهل النجاة والثواب، وإن رجحت سيئاته على حسناته، كان من أهل الخسران والعذاب. وهذا لا ينفي رحمة الله، فالله أكرم من أن يضيع أجر من أحسن عملاً، ولكن العبد مطالب بالتوبة والندم والاستغفار.

فالباب مفتوح للتوبة، وطريق العودة إلى الله مسدود على أحد. فليستعف كل مذنب من ربه، وليُكثِر من العمل الصالح، فرب حسنة تُمحى بعشر أمثالها من الخير، ورب توبة تُكتب بدل السيئة حسنات عظيمة. فالله يُحب التوابين ويُحب المتطهرين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة