حكم كشف المرأة لذراعيها أمام الأجانب

من المسائل المهمة التي تتعلق بالعِفة والحياء في الإسلام، حكم كشف المرأة لذراعيها أمام الرجال الأجانب. وقد أفتى سماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ بأن الذراعين من العورة، ولا يجوز كشفها أمام من ليس بمحرم.

قال الشيخ ابن باز: الذراعان عورة، وهذا القول يعتمد على فهم دقيق لنصوص الشرع، منها قول الله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ، وقول النبي ﷺ: المرأة عورة. فالمرأة مأمورٌ بها أن تستر ما يثير الفتن، ومن ذلك الوجه واليدين والذراعين، خصوصاً في الأماكن العامة.

وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن الكفين قد يكونان داخل حد العورة عند بعض الفقهاء، لكن لا خلاف في أن الذراعين عورة لا يجوز كشفهما. فالإشكال لا يكون عند من يُقيّم الشريعة بفهم سليم، بل عند من يُخفف من الحدود تحت دعوى العصر أو التطور.

والحاصل أن كشف الذراعين أمام غير المحارم لا يجوز شرعاً، وليس مجرد مسألة اجتهاد، بل دليله قوي من الكتاب والسنة. والمرأة المسلمة مطالبة بالتحفّظ والاعتصام بالدين، لا سيما في زمن كثرت فيه الفتن وضُيّع فيه مفهوم الحشمة.

فليكن وعي المسلمات عالياً، وليعرفن أن الحجاب ليس عبئاً، بل عزّ وحماية كما شرعه الله. فالعفة لا تُقدّر بثمن، وهي من دلائل إيمان المرأة الصالحة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة