هل مصر وإيران شريكان أم مجرد معارف؟

بعد ثورة 2011 في مصر، شهدت العلاقات الإيرانية–المصرية تغيرًا ملحوظًا، عندما عيّنت إيران سفيرًا لها في القاهرة للمرة الأولى منذ نحو ثلاث عقود. هذه الخطوة عكست رغبة طهران في إعادة فتح صفحة العلاقات مع دولة عربية عظمى، كانت يومًا من أبرز حلفاء الغرب في المنطقة.

لكن العلاقة بين البلدين لم تكن يومًا سهلة. فعلى الرغم من التقارب الظاهري في بعض الفترات، تظل هناك خلافات عميقة تتعلق بالسياسات الإقليمية، خصوصًا حول قضايا مثل سوريا، ودور حزب الله، والصراع في اليمن. مصر، بقيادة أنظمة مختلفة، حافظت على موقف متماسك في رفض التوسع الإيراني في الشأن العربي، بينما تنظر إيران إلى مصر أحيانًا باعتبارها شريكًا محتملًا في ظل تغيرات النظام العالمي.

ما يُربِط البلدين حاليًا ليس الصداقة القوية، بل عضويتهما المشتركة في منظمات دولية مثل منظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة البريكس الصاعدة، إضافة إلى مجموعة الدول الثماني النامية.

هذه العضويات تفتح مجالات للتعاون في الاقتصاد والطاقة والتجارة، حتى لو بقيت العلاقات السياسية تحت الصفر. ففي عالم اليوم، لا تُبنى الشراكات فقط على القرب الجغرافي أو التطابق الفكري، بل على المصالح المشتركة، حتى لو كانت هشة. والمستقبل قد يحمل مفاجآت، لكن التحالفات الكبرى لا تُبنى بين ليلة وضحاها، خاصة في منطقة تتقلب فيها الرياح السياسية كل بضعة أعوام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة