موقف المصريين من إسرائيل: دعم محدود ورفض شعبي واسع

لا يزال الموقف المصري من إسرائيل موضوعاً حساساً، وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الشعب المصري لا يؤيد التطبيع أو الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل. وفقاً لمسح أجري بين عامي 2019 و2020، فإن 85% من المصريين يعارضون الاعتراف بإسرائيل، بينما لا يتجاوز الداعمون لهذه الخطوة 13% فقط.

هذا الرفض ينبع من عوامل تاريخية وسياسية عميقة. فعلى الرغم من توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، والتي جعلت مصر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل رسمياً، إلا أن التطبيع لم يحظَ بقبول شعبي واسع. كثير من المصريين ما زالوا يرون في إسرائيل دولة محتلة للأراضي الفلسطينية، ويربطون دعمها بعدم احترام حق الفلسطينيين في دولة مستقلة.

أما فيما يتعلق بإيران، فالعلاقة هنا مختلفة. مصر لا تعتبر نفسها حليفاً لإيران، لكنها تلتزم بسياسة خارجية متزنة في التعامل مع القوى الإقليمية. ففي حين تختلف القاهرة مع طهران في عدد من القضايا، مثل التدخلات الإقليمية، إلا أنها تحاول أحياناً تهدئة التوترات عبر القنوات الدبلوماسية.

بالتالي، لا يمكن القول إن مصر "تؤيد" إيران، لكن من الواضح أن ، حيث ينظر إليها الكثير من المصريين كسلام بارد لم يترافق مع تغيير حقيقي في موازين القوة بالمنطقة. وبالتالي، تبقى سياسة الدولة متفاوتة مع موقف الشارع، الذي ما زال يرفض التطبيع بشكل سائد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة