هل تُرفض صلاة من يشاهد المحرمات؟

سؤال يطرحه كثير من الناس: هل من يشاهد المحرمات لا تُقبل له صلاة أربعين يوماً؟ الجواب يعتمد على نوع ما يُشاهد، ونية المشاهد، وموقفه من ذلك. فليس كل مشاهدة للحرام تؤدي إلى عدم قبول الصلاة، لكن هناك حالات خطرة تُسبب ذلك فعلاً.

فقد ورد في الحديث أن من كذّب بالكاهن أو صدّق بأقواله، أو اشتغل بتعلم ما يدّعيه من علم الغيب، فإن صلاته لا تُقبل أربعين صباحاً. وهذا ما أشار إليه الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله حين قال: "ويحرم تعلم وتعليم كهانة وضرب برمل"، فالكفر والعبث بعلم الغيب من الأمور المحرمة التي تُبعد الإنسان عن رحمة الله.

لكن هل يشمل ذلك من يشاهد مسلسلاً أو برنامجاً يحتوي على محرمات؟

هنا لا بد من التمييز. إذا شاهد الإنسان ذلك بانبهار ورضا، أو تعلق قلبه به، فهذا خطر كبير، وربما دخل في عموم الوعيد. أما إذا شاهد نادراً دون قصد، أو على مضض مع الإنكار في القلب، فالعقاب لا يُفهم منه مباشرة. لكن في كل الأحوال، المحرمات لا تُستهان، ومشاهدة ما يُعرض من أكاذيب أو كهانات أو سحر قد يُضعف الإيمان تدريجياً.

النقطة الأهم: الصلاة عماد الدين، ولا تُرفض إلا بفعل كبير، لكنها قد تُختمَّش أو تُحَطّ من ثوابها حسب حال العبد. فعلى المسلم أن يجاهد نفسه، ويُقلّل من كل ما يُعرض له من مخالفات شرعية، خصوصاً ما يتعلق بعلم الغيب والخرافات، ويبقى قلبه عامراً باليقين أن {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام: 59].

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة