هل جميع البشر من ذرية نوح؟
سؤال يطرحه كثيرون: هل نحن جميعًا من نسل نوح عليه السلام؟ والإجابة، كما ورد في الكتاب العزيز، هي نعم. بعد الطوفان العظيم الذي أرسله الله ليعاقب بها قومًا كفروا وتمردوا، نجا نوح وذريته في السفينة، بينما غرق الباقون. ومنذ ذلك الحين، أصبح كل البشر على الأرض من نسله.
قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ [الصافات: 77]. هذه الآية توضح بجلاء أن الناجين من الطوفان هم فقط أهل السفينة، وبالتالي، فإن كل من على وجه الأرض اليوم ينحدر من نوح عليه السلام.وهذا ما تتفق معه قراءة متوازنة للنص القرآني والتاريخ البشري. فالطوفان لم يكن مجرد حادث مائي، بل كانت رسالة إلهية قطعت دابر الكفر، وفتحت طريقًا لاستمرار الحياة بذرية مؤمنة طاهرة.
وقد ورد في السيرة والسنة أن نوحًا عليه السلام عاش قرابة ألف سنة بين قومه، دعاهم إلى الله، فآذاه الكفرة وكذبوه، حتى جاء أمر ربه بإغراق الأرض بكل من عليها من الكافرين. ثم أرسل الله الريح فساقت السفينة، وثبتت على الجودي، ونادى نوح: يا أبتِ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين.
فالإنسان اليوم، بغض النظر عن لونه أو جنسه أو بلاده، هو من نسل نوح. وهذا يوحدنا في الأصل، ويدعونا إلى التآلف والرحمة، كما كان نوح رحيمًا بقومه، دعاهم طويلًا قبل أن ينزل العقاب.فما أجمل أن نتذكر أننا جميعًا من أسرة واحدة، بدأت من سفينة نجاة، حملت بذرة البشرية الجديدة، حملت الأمل، وحملت الرسالة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.