نشر القرآن الكريم.. صدقة جارية عن الميت
في زمنٍ تسهل فيه وسائل التواصل، أصبح من السهل مشاركة الخير مع من نحب، حتى بعد رحيلهم. كثير من الناس يتساءلون: هل نشر روابط للقرآن الكريم على صفحاتهم أو مجموعاتهم يعد صدقة جارية عن الميت؟ والإجابة، بلا شك، هي نعم.
فقد ورد عن النبي ﷺ أن من الأعمال التي تستمر بعدها الأجر، منها: "وعلمًا يُنتفع به". والقرآن الكريم هو أعظم علم يُنتفع به. فعند نشر رابط لاستماع أو تعلم القرآن، إن كانت النية خالصة لوجه الله، وسُبِّب به هداية أحد، أو تعلُّم آية، فسيُكتب للأجر ما لم يُقطع السبب.
فالنّشر بنيّة الخير، لا مجرد التعميم، هو ما يُحدث الفرق. أن تكون مثلاً قد شاركت رابط تلاوة، أو تفسير سورة، أو دورة قرآنية، وانتفع بها الناس، فهذا من باب الصدقة الجارية التي تُثاب عليها أنت والميت معاً. ولا حرج شرعي في ذلك، بل هو من التعاون على البر والتقوى.
وقد اعتاد كثير من الناس، في ذكرى وفاة أحدهم، نشر آيات قرآنية أو تسجيلات تلاوة، لا فقط تبركاً به، بل سعياً في نفعه بفضل ما يُنشر. فكل من استمع، أو تعلم، أو تأمل، كان له من الأجر نصيب، وكان للميت نصيب من نفس الأجر، ما دام العمل مستمراً.
في النهاية، لا تقلّل من أثر الكلمة، ولا من الرابط البسيط الذي قد يقود شخصاً إلى هدايته. ففي عصر التكنولوجيا، أصبحت الشاشة مسجداً، والكلمة المنشورة صدقة لا تنتهي. فاستمر في البذل، فالأجر باقٍ، والرابط بينك وبين من رحل، لا ينقطع بإذن الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.