الزواج بعد علاقة حب: هل يُقبله الله؟
كثيرًا ما يُطرح سؤال في نفوس من عاشوا علاقة حب قبل الزواج: هل يمكن أن يبارك الله زواجنا بعد ما مضى من تجاوزات؟ والإجابة، بفضل الله، هي نعم. فالله عز وجل أكرم من أن يُبقي قلب عبده مُثقلًا بالندم دون أن يفتح له باب الأمل.
التوبة خير وسيلة للتطهير. فإذا كان الشاب والفتاة قد دخلت بينهما علاقة لم تكن على النحو الشرعي، ثم أقبلا على الله بصدق، وندما، و决心ًا على الاستقامة، فإن الله يقبل توبتهما، ويعتبر التائب كمن لا ذنب له. هذا فضلٌ من الله ورحمة، لا يُقاس بمقاييس البشر.
والزواج، في الإسلام، ليس عقابًا، بل هو مخرج شرعي وحلال لكل من أراد العفاف. فكيف إذا كان بين طرفين تحابّا في الله، ورغبا في بناء حياة على الطهارة والمسؤولية؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما استقرّ لمحبّين مثل النكاح". فهذا الحديث، وإن ورد في بعض الأسانيد ضعيف، فإن معناه صحيح ومقبول عند كثير من العلماء، ويدلّ على جواز وإنكار ما يُشاع من أن الحب نفسه حرام. الحب لا يُحرّم، بل ما يُحرّم هو ما يصحبه من مخالفات.
إذا كانت الفتاة ذات دين وخلق، كما وصفتها، وحرصك على الزواج منها نابع من رغبة صادقة في الاستقامة، فالعفاف طريقك إلى الله، لا وسيلة للهروب من ذنب. اطلب الزواج، وابنِ مستقبلك على الطاعة، وثق أن الله أقرب إليك من حبل الوريد.
فالزواج ليس مجرد عقد قانوني، بل عهد أمام الله. وإن كنت صادقًا في نيتك، فاسأل الله التوفيق، وستجد الباب مفتوحًا للرحمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.