هل تُغيَّر الملابس عند نزول الإفرازات؟
سؤال كثيرًا ما يطرحه الناس: هل يجب تغيير الملابس الداخلية عند خروج إفرازات من الفرج؟ والإجابة تعتمد على نوع الإفراز. فالإفرازات قد تكون مذيًا أو منيًا، وكلٌّ له حكمه.
إذا كانت الإفرازات هي مذي، وهو سائل يخرج عادة عند الشعور بالشهوة دون احتلام، فهو ـ كما قال العلماء ـ نجس ويُنقض الوضوء. وبالتالي، يجب غسل ما أصابه من الجسد، كما يجب تطهير الثياب أو تغييرها، لأن الوضوء فريضة، ولا يصح الصلاة به إلا بعد استرجاع الطهارة.
أما إذا كانت الإفرازات هي منيًا، أي نتيجة احتلام أو تفكير شهوي قوي، فالحكم مختلف. فالمني ـ باتفاق معظم العلماء ـ طاهر، أي ليس بنجس. لكنه يوجب الغسل لرفع الحدث الأكبر، أما الثياب فلا تُنقض طهورها بسببه، ولا يُشترط غسلها أو تغييرها لتقديم الصلاة، ولو بقي أثره.
لكن من باب النظافة والاحترام، يُستحب تغيير الملابس الداخلية إن شعر الإنسان بأنها لم تعد نظيفة أو تُسبب له إزعاجًا. فالإسلام حث على النظافة، وجعلها من الإيمان.
والخلاصة: إن كان السائل مذيًا، فتُغسل الثياب وتُطهر. وإن كان منيًا، فلا يُشترط تغييرها شرعًا، لكن يُستحب النظافة. والأفضل دائمًا هو العناية بالطهارة، والرجوع إلى مصادر علمية موثوقة عند الشك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.