هل يجوز أن لا أسامح من ظلمني؟
الإنسان قد يمر ب situations صعبة، حيث يتعرض للظلم من شخص ما، سواء بكلمة جارحة أو فعل مؤلم. وفي هذه اللحظات، تبرز تساؤلات كثيرة حول السماح والصفح. فهل يُشترط على المسلم أن يسامح من ظلَمه؟
الجواب أن العفو من فضائل الأخلاق، وهو ما شجع عليه الإسلام كثيرًا. قال الله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (الشورى: 41). هذا يدل على أن من حقك أن لا تسامح إذا شعرت بالظلم، فلا إثم عليك في ذلك.
لكن في المقابل، من سامح وعفا، فله أجر عظيم عند الله، حتى لو كان ذلك صعبًا، لأن العفو صفة الكريمين. قال النبي ﷺ: لا يُضاعِفُ اللهُ لِلعَفُوِّ مِثلَ ما يُضاعِفُ لِلْمُقْتَدِرِ إذا عَفَا. فالمغفرة لا تعني ضعفًا، بل هي قوة في النفس ورفع للهمة.
وإن لم تستطع السماح الآن، فهذا وارد، فالجرح لا يبرأ دفعة واحدة. المهم ألا تجعل الكراهية تملي عليك أفعالك. أما الموعد النهائي بينك وبين من ظلمك، فهو عند الله، الذي لا يُظلم عنده أحد.
العفو اختيار نبيل، لكنه ليس إلزامًا. والأجر في كل حال بيد الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.