هل يجوز البيع بأقل من سعر السوق؟

سؤالٌ كثيرًا ما يطرحه الناس، خاصة من يبدأ مشروعه الخاص أو يرغب في بيع منتجاته بأسعار تنافسية: هل يجوز شرعًا البيع بأقل من سعر السوق؟

الجواب، بعد الحمد لله، أن أكثر أهل العلم على جواز بيع السلع والخدمات بأقل من سعر مثلها في السوق. بشرط أن يكون البيع ناتجًا عن رضا الطرفين، دون إكراه أو غبن فاحش.

ابن عثمان

وقد أوضح العلماء أن التسعير مسألة واقعية واقتصادية، لا يُلزم فيها المسلم بتحديد سعر معين، ما دام لا يوجد تدليس أو غش. فالبائع حر في أن يخفض سعره لجذب الزبائن، أو لسرعة البيع، أو لأسباب شخصية كمصلحة مالية عاجلة.

وقد ورد في السنة النبوية أن النبي ﷺ لم يعترض على من باع بثمن قليل، طالما كان ذلك برضاه. فالأساس في البيع هو الرضاء والعدالة، لا مجرد مطابقة السعر لسعر السوق.

لكن يُنصح بعدم التسرع في البيع بثمن بخس جدًا، خصوصًا إذا كان ذلك يؤثر على استقرار السوق أو يضر بالباعة الآخرين. فضلاً عن أن بعض العلماء يرون كراهة البيع بثمن زهيد جدًا إذا كان يُفهم منه التقليل من قيمة السلعة أو الإضرار بالغير.

في النهاية، البيع بأقل من سعر السوق جائز شرعًا، لكن الحكمة تقتضي التوازن بين الجواز الشرعي ومقتضيات المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة